الشيخ محمد تقي بهجت
97
مباحث الأصول
الفصل الثاني الصحيح والأعمّ ( صلة البحث بالأصول ) وهو كما تقدّم مبدأ تصديقي للمسألة المتكفّلة لحكم المطلق والمجمل ، لتوقّف ثبوت الموضوع فيهما على ثبوت الوضع للصحيح وعدمه ؛ فتنقّح صغرى المسألتين بالمختار هنا . كما يمكن جعلها من المسائل ؛ فإنّ النسبة بين الظهور للأمر في الوجوب ، والمشتق في المتلبّس ، مع البحث عن حجيّة الظهور ، هي النسبة بين الصحيح والأعمّ مع حجيّة الظهور من جهة تحقّق الصغرى لتلك الكبرى ، وإن كان الظهور هنا إطلاقيّا وهناك وضعيّا بالنسبة إلى البحث عن المطلق والمجمل ، لا بالنسبة إلى حجيّة الظهور العامّ للقسمين . مع إمكان أن يقال : إنّ الصحيح أو الأعمّ ، مدلول اللفظ وضعا ، وإن كان يتوسّط البحث عن المطلق والمقيّد بين البحث عن الوضع للصحيح أو الأعمّ وبين البحث عن حجّية الظهور ، كما هو كذلك في البحث عن مدلول المشتق ؛ فإنّ التوسّط حاصل فيه أيضا . ومثل البحث عن المطلق ، البحث عن المجمل والمبيّن في الوساطة بين مسألتي الصحيح الأعمّ وحجيّة الظهور بحسب المختار في الأولى ؛ وقد تقدّم مثل